ابن خلكان

470

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

في ترجمة أبيه محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، رضي اللّه عنه ، وكان عبد الوهاب يتولى الشام من جهة عمه المنصور ، وكان المنصور يخافه ، فلما حضرت المنصور الوفاة وهو بباب مكة عند بئر ميمون كما هو مشهور قال لحاجبه الربيع ابن يونس المقدم ذكره : ما أخاف إلا صاحب الشام عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام ، ثم رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم اكفني عبد الوهاب ، قال الربيع : فلما مات المنصور ودلّيته في القبر وعرضت عليه الحجارة سمعت هاتفا يهتف من القبر : مات عبد الوهاب ، وأجيبت الدعوة ، قال الربيع : فهالني ذلك الصوت ، وجيء بالخبر من بعد سادسة أو سابعة بوفاة عبد الوهاب ، هكذا ذكره ابن بدرون في شرح قصيدة ابن عبدون « 1 » التي أولها : الدهر يفجع بعد العين بالأثر بعد قوله فيها : وروّعت كل مأمون ومؤتمن * وأسلمت كل منصور ومنتصر واللّه أعلم . « 506 » الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الليثي المعروف بالجاحظ ،

--> ( 1 ) انظر شرح البسامة ص : 282 - 283 ( ط . مصر ) . ( 506 ) - ترجمته في تاريخ بغداد 12 : 212 وطبقات المعتزلة : 67 وأمالي المرتضى 1 : 194 ونزهة الألباء : 132 وتأويل مختلف الحديث : 71 ومعجم الأدباء 16 : 74 وإعتاب الكتاب : 154 وسرح العيون : 136 وميزان الاعتدال 3 : 247 ولسان الميزان 4 : 355 وعبر الذهبي 1 : 456 والشذرات 2 : 121 وبغية الوعاة : 265 ولأبي حيان التوحيدي كتاب في تقريظ الجاحظ لم يصلنا ، وعنه ينقل ياقوت . وقد كتبت عن الجاحظ دراسات كثيرة -